"وأما ما يجعل حبسا في سبيل الله فقد عينا له عشرين ألف ريال. ولكم النظر فيما يناب للوقت بحيث تبقة منفقته جارية وأجره ثابت ان شاء الله. فإن الحاضر بصيرة فما اقتضاه نظركم ورأيتم فيه المصلحة والمنفعة الجارية فافعلوه غير أن ما تجعلونه بالمدينة المنورة عينوا منه قدرا معلوما لمن يكون يستعمل كل صباح عددا من الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم ويهديها لقبره الشريف بحسب النيابة عنا بحيث يقول، هذه هدية من فلان بن فلان".
وفي رسالة أخرى وفي نفس الموضوع يقول السلطان مولاي عبد الرحمن بن هشام:
"وبعد فقد كنا نفدنا لكما بتطوان وطنجة عشرين ألف ريال بقصد ما يجعل في سبيل الله بالحرمين الشريفين، وكانا غرضنا أن نجعله من أثمان غلل أجنتنا وكنا ننتظر ورودها من مراكش، فلما تأخرت كتبنا للحداد والخطيب بدفع ما عينا لكل واحد منهما دفعه لكما كنطردة ثيران الانجليز وكنطرة العلق لأن ذلك من الحلال الطيب، فإذا بأثمان الغلل ورد في هذه الأيام، فأردنا أن يكون ذلك منها بعينها لكونها من أطيب ما يمكن وليعود بالبركة على أصوله وعليه، فها نحن وجهنا لكما منها عشرين ألف ريال على يد وصيفنا فرجي فاجعلاها في الفرض المذكور بعينها".
وفي الطريق يجدون حجاجا قل مالهم أو انعدم، فيعينهم من مال الملك حتى يتابعو سيرهم ويقضوا غرضهم. ويخبر الملك بذلك، فيجيبه هذا الملك الرؤوف برعيته في رسالة جاء فيها: