نشر دوكاستري المجلد الأول من سلسلة الوثائق الفرنسية، سنة1905. و لما مات سنة1927، كان قد نشر، على التوالي، وثائق الحقبة السعدية، التي بدور المحفوظات الفرنسية و بهولندة أو ما يسمى بالبلاد المنخفضة و بالكترا، كما نشر المجلد الأول من الوثائق التي باسبانيا، و المجلدات الثلاثة الأولى من الوثائق المتعلقة بالدولة الفيلالية، و المستخرجة من الخزائن الفرنسية و دواوين وزارات الخارجية و أرشيف المراسي.
أشرنا في المقال السابق أن الكولونيل هنري دوكاستري كان اتخذ بباريس مقرا لأبحاثه، خصصت له اعتمادات من الميزانية المغربية، و أطلق عليه فيما بعد، اسم:"القسم التاريخي المغربي بباريس"Section historique du Maroc a Paris
كان ذلك القسم تابعا لإدارة التعليم، و قد أسند الإشراف عليه، بعد وفاة دي كاستري، للأستاذ بيار فيليب دو كوسي بريساك الذي توفي سنة1963، ثم للبحاثة شانطال ذو لافرون التي بقيت مكلفة، من لدن وزارة التربية الوطنية، فوزارة الثقافة، بنفس المهمة إلى أن قرر نقل ذلك القسم و محتوياته من باريس إلى المغرب في أوائل السنة الحالية (1974م)
شارك في البحث عن الوثائق، و في تنسيقها و إعدادها للنشر، طائفة من الأساتذة الفرنسيين المتخصصين عاش كثير منهم مدة طويلة بالمغرب، و جماعة من الأساتذة المغاربة من الذين تخرجوا من المعاهد الفرنسية، و ساعدهم على ذلك ثلة من المشرفين على دور المحفوظات بفرنسا و غيرها، المولعين بالبحث و التنقيب، المدربين على الضبط و التوثيق.
إن كل سلسلة من هذه المجموعة، بل يمكن القول إن كل مجلد منها، صدر بمعلومات عن الفترة التاريخية لتوضيح ما قد تشير إليه الوثائق المنشورة،