و كيفية محاربتهم، و عن سيرة السلطان و معاملته مع الرعية، و نظام الأحكام في المدن، و عوائد المغاربة، و دينهم، وكلف السفير بكتابة تقرير في هذه المسائل و تقديمه لجلالة ملكه"."
لفت كذلك الأنظار لقيمة مجموعة دوكاستري في الإتحاف (ج2ص53) حيث قال:
"و من أكبر البراهين و أوضح الأدلة على ما كان بين المولى إسماعيل و بين عظماء أوربا من العلائق السياسية ما وقفت عليه في عدة مكاتب و مخابرات صدرت بينه و بينهم، ألم بكثير منها مؤرخ فرنسا الماهر الشهير الرحالة الفيلسوف الخبير الكونت دوكاستري في عدة من كتبه".
إن دو كاستري كان حقا ماهرا في اختيار و تنسيق ما وجده من وثائق، و قد أثنى عليه كل المؤرخين الذين اطلعوا على مجموعته أو استقوا منها عناصر دراستهم.
كان الأخصائيون الأوروبيون يقدرون أعماله حق قدرها، و كانت المجلات و الجرائد الكبرى تهتم بنشر مقالاته، و كانت المنظمات المشتغلة بالأبحاث التاريخية ترحب بمحاضراته، و كانت الخزائن و دور المحفوظات تجعل رهم إشارته موظفيها، وقد حظي بالمساعدات المادية و المعنوية من لدن المصالح السياسية و الثقافية، سواء منها التي بفرنسا أو بالبلاد المستعمرة. فإن كنا لا نجد إلا عددا قليلا من المؤرخين المغاربة استمدوا مواد دراستهم من مجموعة دوكاستري، أو انتقوا منها بعض الرسائل و الصور و الخرائط و اعترفوا بفضله، فإن الكثير من الأجانب، و خصوصا الفرنسيين الذين تكلموا عن تاريخ المغرب السياسي أو الحضاري أو الاجتماعي أو الاقتصادي. استغلوا الوثائق المذكورة، ومنهم من فعل