فهرس الكتاب

الصفحة 13763 من 29568

وإلى هذا كان متضلعا في علوم القرآن الكريم قراءة، ورسما، وتجويدا، وكان ملما بعلوم الحديث ومصنفاته، ومصطلحه، وما يتعلق به.

ويلاحظ المتتبع لحياته العلمية أنه رحمه الله كان مهتما بالفقه غاية الاهتمام، والفتاوى المشار إليها منه، أو إليه، نجدها مبثوثة في"كتب النوازل الفقهية"، ولقد أورد الشيخ محمد المهدي الوزاني جملة منها في"نوازله الكبرى"- المعيار الجديد - و"نوازله الصغرى".

وفي هذا البحث أذكر بعضها، وبخاصة ما جاء منها في موضوع له أهمية كبرى، لأنه يتعلق بقضية الثغور المحتلة من طرف الإسبان بشمال المغرب.

ومعلوم أن الاحتلال الإسباني لسبتة ومليلية، وصخرة باديس وجزر الزعفران، كان مما يشغل بال سلاطين المغرب على عهد الدولة العلوية الشريفة، وقد حرر المولى إسماعيل - رحمه الله - ثغر المهدية سنة: 1092 هـ/1681 م، وطنجة سنة: 1095 هـ/1684م، والعرائش سنة: 1100هـ/1688م، وأصيلا سنة: 1102هـ/1691م، وعمل رحمه الله على تحرير سبتة، ومليلية، وما بقي من الجيوب، واستطاع حفيده سيدي محمد بن عبد الله، والد المولى سليمان أن يحرر ثغر البريجة - الجديدة - سنة: 1182هـ/1779م، وعمل بدوره على تحرير سبتة ومليلة.

ومن النوازل المتعلقة بحصار مدينة مليلية ما ورد في"النوازل الصغرى"للشيخ المهدي الوزاني.

وموضوعها: أن سيدي محمد بن عبد الله العلوي سلطان المغرب استفتى شيخ الجماعة السيد التاودي بن سودة أيام حصاره لمليلية أواخر سنة: 11188هـ/1774م، في شأن العقاب الذي أنزله حكام الجزائر بمن شارك مع المغاربة المسلمين في حصار مليلية، قصد تحريرها من يد الإسبان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت