فهرس الكتاب

الصفحة 13764 من 29568

وسبب ورود الفتوى، أنه لما عاد المشاركون في الحصار إلى الجزائر أيام حكامها سفكوا دماءهم، وروعوهم في أهلهم وذويهم، بسبب مشاركتهم لإخوانهم المسلمين في تحرير هذا الجزء من بلادهم.

هكذا وعن هذا الموضوع أجاب الشيخ التاودي بن سودة رحمه الله في فتوى طويلة تضمنت مجموعة من الآيات القرآنية والأحاديث النبوية الواردة في فضل الجهاد بما مضمنه ومحتواه، أن فعل ما ذكر من القتل والتنكيل بمن آوى إلى الله من المسلمين وانحاز إلى طائفة المجاهدين لتحصيل غدوة أو روحة في سبيل الله، لا ينبغي أن يعد فاعله من أهل الدين، ولا في جملة المومنين، لما اقتضاه فعله من رقة الديانة وضعف الأمانة، وإهانة ما عظم الله قدره، ورفع على لسان رسوله صلى الله عليه وسلم ذكره ... (1)

وعن نفس الموضوع أجاب العلامة الحافظ سيدي علي بن هاشم العراقي الحسيني بفتوى مماثلة في المضمون والمحتوى للفتوى السابقة (2)

فموضوع تحرير الثغور المحتلة من طرف الأجانب، والجهاد في سبيل الله من أجلها كان مما اهتم به ملوك الدولة العلوية الأماجد خلفا عن سلف.

وفي عهد المولى سليمان نجد فتوى هامة تتعلق بموضوع تحرير الثغور، ومن خلال هذه الفتوى ندرك أنه كانت هناك مراسلات بين المولى سليمان، وبين ملك إسبانيا في شأن تحريرها.

ففي"النوازل الكبرى"للشيخ محمد المهدي الوزاني، ورد جواب مفتي الحضرة الإدريسية الشيخ محمد بن إبراهيم الدكالي عن استفتاء تقدم به المولى سليمان لعلماء فاس، ونص الفتوى كما يلي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت