8 -"المناهج السوية في مآثر الدولة العلوية": في مجلدين فخمين، إلى غير ذلك من مؤلفاته.
وسوف لا أتعرض في مقالي هذا إلى ترجمته بتفصيل، لأن عددا من الكتاب قد تعرضوا للكلام عليها من جوانب متعددة، ومن بينهم أخونا الأستاذ محمد المنوني، فقد سبق له أن نشر مقالا مطولا عن حياته بالعدد الأول من السن العاشرة من مجلة دعوة الحق (1386 - 1966) تحت عنوان:"مؤرخ مكناس ابن زيدان".
لذلك سأكتفي بالكلام عل مأثرة أخرى من مآثره الخالدة، هي خزانته التي تعتبر من أهم الخزانات المغربية التي طبقت شهرتها الآفاق، نظرا لما تشتمل عليه من نوادر المخطوطات ونفائس المطبوعات الشيء الذي جعل طلاب العلم ورواد المعرفة يتواردون على مقرها بمحل سكناه بالقصر الستيني بمدينة مكناس، أحد منشآت المولى إسماعيل للاستفادة من نوادر محتوياتها، لأن مؤسسها جعلها رهن إشارة الباحثين، سواء من داخل المغرب أو خارجه، مغاربة كانوا أو أجانب، مسلمين أو غيرهم، بحيث تظل طول النهار مدة إقامة صاحبها بمكناس مفتوحة في وجه الزائرين.
ومما يرغب في زيارتها حسن استقبال صاحبها بزوارها، بالإضافة إلى كرمه الحاتمي، طالت إقامة المقيم خارج مكناس بمنزله أم قصرت.
وقد اقتضى نظر جلالة الحسن الثاني ناشر لواء العلم والمعرفة بعد وفاة صاحبها أن تضم إلى الخزانة الحسنية بالقصر الملكي بالرباط ليستفيد منها الخاص والعام، فاشتراها من ورثته، ووضعت في جناح خاص بها بالخزانة الحسنية.