وقد كان مؤسسها وضع بها دفترا ذهبيا بلغت عدد صفحاته ما يزيد على مائتي صفحة، يسجل فيه روادها من كبار العلماء والمفكرين، انطباعاتهم عن قيمتها العلمية، والتنويه بمجهودات صاحبها الذي أسسها من ماله الخاص.
ومما هو مسجل بمداد الفخر لمالك الخزانة، أن صاحب الجلالة المغفور له محمد الخامس، زار هذه الخزانة ووضع إمضاءه بدفترها الذهبي.
كما أن الأميرين الجليلين: مولاي الحسن - جلالة الملك الحسن الثاني نصره الله - وصنوه المرحوم بكرم الله مولاي عبد الله زارا الخزانة، وهما لا زالا في مقتبل العمر، ووضعا اسميهما بالصفحة: 204 من الدفتر.
والمهم في السجل هو الوقوف على خطوط تلك الطبقة من العلماء والكتاب والشعراء، وتواريخ زيارتهم للخزانة، وعلى أساليبهم المختلفة في الكتابة والشعر، والتي لا يمكن أن توجد في غير سجل الخزانة الذهبي.
ولأذكر على سبيل المثال أسماء طائفة من تلك الطبقة التي أشرت إليها مع ذكر تاريخ زيارتها للخزانة وانطباعات أصحابها عنها.
مبتدئا بأسماء رؤساء المجلس العلمي لجامعة القرويين الذين تعاقبوا على الرئاسة به، والذين أدركتهم بالحياة، وأخذت عن بعضهم.
أولهم: شيخ الجماعة مولاي عبد الله بن إدريس العلوي الفضيلي المتوفى في 13 شوال 1363 - 1944، زار الخزانة، وبرفقته كاتب المجلس العلمي آنذاك العلامة مولاي الشريف التكناوتي المتوفى سنة 1368 هـ 1948م.
ومما جاء في كلمته:
الحمد لله، من نعم الله على الكاتب زيارته للخزانة الرائقة المحتوية على الكتب الجامعة، التي قلما توجد في خزانة مغربية، وناهيك باشتمالها على