وقد استهلها بالتشبيب، جريا على عادة القديم، من الشعراء، من أن القصيدة في نظرهم، إذا لم تستعل بالنسيب والغزل، فتعد ناقصة، لذلك قال:
ذكراني عهودها وحلاها
فسمات المحبوب ما أحلاها
وانظما من نثير در عقودا
يغبط البدر في الكمال سناها
وتود الجوزاء لو قلدت منـ
ـه عقودا تكون أسمى حلاها
إلى أن يقول:
وارغبا عن حديث سعدى وليلى
بحديث يطيب الأفواها
وصف من أسكنت جناني ولبى
جبها هائما به تياها
ثم يقول:
دولة لم يزل قرونا ثلاثا
يخدم النصر والفتوح فناها
هذه زبدة المفاخر تتلى
فاملإ السمع وانتشق من شذاها
ثم يقول:
وإذا ألسن العوالم أثنت
بمديح يسير سير صداها