الثلاثة: ديوان لا يغفر لصاحبه والعياذ بالله وهو الشرك، وديوان لا يترك منه شيء وهو حقوق العباد بعضهم لبعض، وديوان فيما بين الآدمي وربنا تبارك وتعالى هو في مشيئة الله إن شاء عذبه وإن شاء غفر له. وهذا ملخص ما حضرنا في المسألة ومن أراد مراجعة المسألة فليراجعها في كتب الأقدمين" (انتهى) ."
ولا بأس بملاحظة على صدر القاعدة التي نقلها أيضا وهو أن بعض المشقات لا تسقط ولو كانت في المرتبة العليا وذلك كبذل الجنود نفوسهم في سبيل الله وفي سبيل حماية الدين والدفاع عنه.
وكذلك يقيد المؤلف الحديث الذي أخرجه الإمام مالك في تكفير الوضوء للخطايا جريا على ما تقدم فيقول في تكفير الوضوء لما تبطشه اليد قال مؤلفه رضي الله عنه ما لم تكن يداه بطنت كبيرة من الكبائر، فإن كانت فيما بينه وبين الله فلا يكفرها على التوبة، وإن كانت من حقوق العباد فلا يكفرها إلا القصاص أو العفو كما تقدم. (انتهى) .
تحرياته في المعاملات واحتياطاته لحقوق الضعفاء
وللمولى محمد بن عبد الله اختيارات أملاها عليه الاحتياط لحقوق الضعفاء من جهة والرغبة في صيانة الأموال وتقليل الخصومات من جهة أخرى منها كما ذكر الحافظ المدني بن الحسني منع توكيل المرأة لزوجها وجعل الحكم عند تساوي القولين بما يثبت.
الحق للمسكين خوفا من الميل إلى الأقوياء ومنع من البيع على الغائب والمحجور ثم جوز ذلك على أن تشتري الأحباس أو بيت المال المبيع ليمكن للمبيع عليه استرداده وأمر بجعل الصداق ناجزا كله وحصره في