والحقيقة أن أبا الحسن الزرويلي هذا يعد بحق من أكابر فقهاء المالكية في القرن السابع الهجري، ولقد عاش حياة حافلة بالدرس والتحصيل، وخلف مجموعة من التلاميذ، تعد في طليعة شيوخ القرن الثامن الهجري، وبذلك عد من أكابر الأئمة وشيوخ الجيل في عصرهم فرحم الله أبا الحسن الزرويلي اليلصوتي الذي كان مفخرة من مفاخر المغرب، وإماما من أكابر أئمة الفقه المالكي بالجناح الغربي من العالم الإسلامي.
هذه شخصية ثانية من الأسرة اليلصوتية وهي من الشخصيات التي كان لها صدى في الميدان الفكري ببلادنا، فأبو الضياء مصباح اشتغل بالإفتاء والتدريس لمدة من الزمن بمدينة فاس، وتولى التدريس بمدرسة"الخصة"فنسبت إليه هذه المدرسة وعرفت به، وحملت اسم المدرسة المصباحية منذ توليه التدريس بها35.
وأرخ وفاته كل من الشيخ محمد بن غازي وابن القنفد، وابن القاضي -في وفياتهم- وترجم له صاحب (نيل الابتهاج) ، وابن القاضي في الجذوة، والدرة، وصاحب السلوة، والدكتور عبد الهادي التازي في كتابه (جامع القرويين) وغيرهم.
ويطول بنا الحديث لو نحن تعرضنا لترجمته بتفصيل، وسأكتفي بالإشارة إلى أهم المصادر التي تحدثت عنه36.
3 -ومن أفراد هذه الأسرة: أبو زيد عبد الرحمن ابن الخطيب (ت990هـ/1582م) الشاعر الهجاء الذي سكن شفشاون ونسب إليها، فيقال فيه: الشاعر الشفشاوني وأحيانا يقال عنه الشاعر الزرويلي، ترجم له ابن القاضي في الدرة، والجذوة، وأتى له ببعض الأبيات في الهجو37.