فهرس الكتاب

الصفحة 15353 من 29568

ولم يخل الشاعر الكبير عبد اله كنون ديوانه من الروح العلمية المعاصرة فكتب قصيدة في الذرة وأحب أن يجرب حظه في الشعر الحر فعمل قصيدتين أردفهما بقصائده المستقيمة الخليلية العامرة، والظاهر أنه يعطف على الحركة الجديدة في الشعر المنثور، وأنا من أجل عطفه أتجاوزه عن نقده في هذه التجربة التي يريد بها عبد الله كنون أن يلبس اللبوي المعاصر، ولو كان ما فوق الركبة ( Mini jupe) فارتد خيالي إليه ـ حفظه الله ـ حين دمر علي بدمشق فإذا بي أطالعه في بذلة أوربية وعقدة عنق وهو حاسر الرأس عليه من الشباب ما يغالب الكهولة وكان أرسل إلى صورا لشخصه الحبيب بالبرنس الأبيض الصوف المغربي وعلى رأسه العمامة البيضاء .. ولعل من يقول، حين يقرأ مقالي هذا، أني لم أورد له شعرا فيه سوى أبيات ثلاثة وليعلم هذا القائل أني أرغبه بهذا الشعر الجميل المكين وبشاعره الوهوب، ولقد دللته على النبع فليرد موارده الدارة ليجد الري فيها.

فللأستاذ الصديق القديم عبد الله كنون عواطر تحياتي من ضفاف بردى تأتيه بها الإنسام عليلة هفهافة على"طنجة"التي كم أتوق لرؤيتها ولتسريح الطرف في المغرب الأغر بعد أن سرحته في كتب أفذاده البواقع وقد أطرفوني بها ومنهم بها ومنهم صديقي الفيلسوف والأستاذ الكبير الدكتور العميد عبد العزيز الحبابي وأخي الأديب الموهوب والسفير السياسي المحنك عبد المجيد بن جلون وسواهم كثير ممن أقرأ لهم وأتوق إلى رؤيتهم من كتاب وشعراء ومفكرين.

وإذا ختمت هذا المقال عدت بالقول إلى قصيدة (المكتبة) في ديوان"لوحات شعرية"إذ وصفها الشاعر الملهم بأنها حرم الفكر والشعور

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت