فهرس الكتاب

الصفحة 15397 من 29568

ويروي عبد الله كنون أنه في انطلاقه الحركة الوطنية بدأ أقطاب تلك الحركة يسمعون عن أخواتهم في المدن الأخرى. إذ لم يعد الصمت مسدلا حجابه الثخين. فبدأ كنون يسمع عن علال الفاسي بفاس. والمكي الناصري وأبي بكر القادري بسلا

ونشير إلى أنه عقب المؤامرة التي دبرها المحتل الفرنسي لابعاد المغفور له محمد الخامس عن عرشه سنة 1953 غادر عبد الله كنون طنجة إلى تطوان اجتجاجا على المؤامرة الفرنسية. وحتى لا يشارك في البيعة للذي أقاموه مكانه (ابن عرفة) .

وفي تطوان شارك في الحكومة التي حملت لوء الكفاح والثورة ومناهضة المستعمر. فكان وزيرا للعدل سنة 1954. ولكنه لم يلتث بعد حيازة المغرب استقلاله وعودة الملك من المنفى أن قدم استقالته وعاد إلى طنجة ليول منصب عاملها فترة من الزمن.

وقد اقترن هذا النشاط الجهادي بجهاد آخر على الساحة الثقافية فألف عبد الله كنون كتابه (النبوغ المغربي في الأدب العربي) ليواجه الهيمنة الإستعمارية التي كانت ترمي إلى خنق الثقافة المغربية. والسخرية من التاريخ المغربي. والسعي الى تدجين منابره العلمية لتخرج أفواجا من ذوي الشواهد يعملون في الإطار الذي اختاره المستعمر. ويخدمون مصالحه. ويمررون طروحاته. فكان أن أصدر المستعمر قرارا عسكريا يمنع تداول النبوغ (بالمنطقة الفرنسية من المغرب الأقصى) (9) . وكان أن اعتبر الكتاب (عملا وطنيا فوق كونه عملا أدبيا) على حد تعبير عبد الله كنون (10)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت