فهرس الكتاب

الصفحة 15410 من 29568

و هناك ملاحظة لابد من إثباتها، و هي أن هذا الضمير يزداد حدة، كلما كانت المناسبة وطنية تمس الكيان، كمناسبة عيد العرش، وثورة الملك والشعب التي يهتبلها الشاعر فرصة ليضمن في قصديته المدحية أبياتا في الفخر بالنفس، و بالوطنية، و الرغبة المشبوبة في طرد المحتل و تحقيق الاستقلال في كنف عاهل البلاد. و نلمح ذلك في قصيدة"عيد العرش لسنة 1950" (27) حيث أتى ست عشرة مرة، وقصيدة"ثورة الملك و الشعب"حيث جاء ثلاث عشرة مرة. و قد تمتد هذه الوطنية لتغدو قومية و خاصة حين يرثي الشاعر"بلغور" (28) و ينتهزها مناسبة للتذكير بالأرض السليبة فلسطين، و الإعلان أن الحق سوف يدمغ الباطل، و أننا:

-"نمزقه بأطراف العوالي"

إذا هجنا و بالجيش اللهام" (29) "

ومن هنا ضمير (المتكلم الجمع) لا يدخل إلا في هذا النوع من الرثاء الذي يأخذ أبعادا قومية، لأنه في ثلاث قصائد أخرى موقوفة على هذا الرثاء لا يطالعنا هذا الضمير إلا لماما.

(1) إبراهيم السولامي: الشعر الوطني المغربي في عهد الحماية نال بها دكتوراة السلك الثالث من جامعة الجزائر وهي مطبوعة.

(2) أحمد زياد: لمحات من تاريخ الحركة الفكرية بالمغرب و قصص أخرى.

(3) وحيد الدين بهاء الدين: مجلة المناهل عدد 6 سنة 1976 - ص 418 - 440.

(4) أحمد قبش: تاريخ الشعر العربي الحديث: ص 183.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت