فهرس الكتاب

الصفحة 15423 من 29568

كان سيدي علال في مرحلة الطلب، قد يدأ يقرض الشعر من هذا النوع، وكأنه كان متأثرا بتلك الأشعار العراقية المعاصرة فوجدناه في بعض قصائده يضمن منها أبياتا أذكر منها هذا البيت:

أنا بايعت على أن لا أرى ... فرقة هاكم على هذا يدي

وجاءت محنة الظهير البربري وانفجرت الطاقات الوطنية ودوت صواعق البغي والفتك وجلد الشباب الناهض وسيق أرتالا إلى السجون ونال من ذلك حظه. يتجاوب مع سياط الباشا بوشتا.

ومضت بضع سنوات كان سيدي علال قد شرع يلقن الشباب دروسه التي تطوع بإلقائها. ما بين العشاءين بالقرويين. فكان منها ما طبع ونشر على الطلبة الراغبين الذين لم يبخلوا بفرنك أو فرنكين، على اقتناء ذلك الدرس في بعض المخلفين من الأعراب وربما كان سيدي علال، قد بدأ كذلك يعلم في إحدى المدارس الحرة التي كان لها الفضل الأكبر في تنشئة هذه النابتة المباركة وإن كنت غير متأكد من تعليمه بتلك المدارس. التي ما كانت بعيدة عن إشرافه. إشرافا ما ...

وهكذا تجرد سيدي علال لتربية الناشئة ولم تعد اتصالاته قاصرة على الزملاء في الدراسة من مثل بوشتا الجامعي، الذي كان يطارحه الشعر أحيانا، من ذلك أن سيدي علال نظر إلى الطلبة «المدارسية» وهم يهرعون في القرويين وبيدهم مفاتح بيوتهم، فقال:

سلاح المدارس مفاتحها

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت