فهرس الكتاب

الصفحة 15424 من 29568

فتتم بوشتا إلي البيت بقوله:

فإن المفاتيح نعم السلاح

كان سيدي علال يحاول أن يكون مقتديا بشمائل الرسول، ليكون هو قدوة صالحة للناس، عامة والشباب خاصة. فمن ذلك أنه صار في مشيته. كأنما ينحط من صبب، عملا بما جاء في السيرة. من وصف مشي الرسول عليه السلام.

وكان أصحابه وأتباعه يقلدونه في ذلك وآخرهم ـ فيما أدركنا ـ كان سيدي إبراهيم التازي، بعدما أفرج عنه من سجن عين قادوس، فلزم سكنى فاس. بجوار سويقة بن صافي ولازم من يومها سيدي علال ملازمة الظل لصاحبه، وقلده ذلك التقليد.

وبالجملة فإن السلفية كانت قائمة عليها الريادة الوطنية وتربية الناشئة تربية إسلامية فأصبحت بذلك تستقطب حتى الكهول والشيوخ، متعلمين وغير متعلمين حولها، وجميعهم معتزون يدينهم فخورون بتراثهم. متشبثون بكل ما تدعو إليه هذه الزعامة الدينية لدرجة المقاطعة لكل إنتاج غير وطني. فالشاي استغنى عنه بمجرد النعناع والسكر استبدل به العسل. والأقمشة على اختلافها صار الاقتصار على ما تنتجه المصانع المغربية اليدوية البدائية بل الأواني والأدوات التي كانت تتوفر عليها البلاد في فاس وتطوان.

لقد رجعت من قضاء عطلة بتطوان إلى فاس، لابسا جلابة من «الشركاء» فالتقيت بسيدي إبراهيم التازي مصاحبا لسيدي الهاشمي الفيلالي. فقال لي الأول، ما هذه الجلابة؟ وخجلت فقلت إنها بالية (وفعلا كانت كذلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت