فهرس الكتاب

الصفحة 15435 من 29568

و قد احتفظت التقييدات المتعلقة بأوقاف جامع القرويين، باسم بعض العقار الذي كان محبسا على أعقاب آل الغرديس على ما يفيد الجزنائي في جنى زهرة الآس، و يتعلق الأمر برائقة ابن الغرديس حيث كانت تقع دكاكين الخرازين قريبا من باب خزانة القرويين، قبل عمليات التوسعة الجديدة (8) و قد ظهر من بين الذين تعاطوا لمهنة القضاء أواخر القرن التاسع أبو عبد الله محمد بن محمد ابن الغرديس (ت 899) على ما يذكره ابن القاضي في الجذوة.

و قد تحدث التاريخ عن الرئيس الشهير أبي العباس أحمد الغرديس كاتب المامون ابن المنصور الذهبي و شيخ كتاب الإنشاء بحضرة فاس المتوفى سنة 1020، و هو الذي مدح المامون بقصيدة يقول فيها من جملة ما يقول:

أهدى النسيم تحية المشتاق

و أذاع ذكر الشوق في الآفاق (9)

و في أعقاب السطو الذي تعرضت له أوقاف القرويين أواخر دولة السعديين، أصدر السلطان مولاي رشيد 1075 - 1082هـ / 1664 - 1672 م أمرا بضم سائر عقار فاس إلى أحباس القرويين باستثناء ما تثبته التقاييد للناس، تلك التقاييد التي وجد من بينها تقييد يتضمن لائحة بالأوقاف التي حبسها أبو عبد الله السيد محمد الغرديس على أعقابه و أعقابهم على ما يوخذ من سجل للأوقاف يرجع لتاريخ ربيع الثاني 994 - 1586.

و تحتفظ الأسرة إلى الآن بعدد من الرسوم و الظهائر التي تترجم عن المركز الاجتماعي للعائلة، سواء لدى الخاصة أو العامة، و قد كان في جملة ما أثار الانتباه عقد زواج فاخر بتاريخ سادس ذي القعدة 1094 يتعلق

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت