فمن هم آل الغرديس الذين قصد عياض بيتهم؟
كل الذين كتبوا عن البيوتات الشهيرة بفاس تحدثوا عن أسرة الغرديس التغلبيين على أنها عريقة في المغرب، و ان بيتهم بيت علم و فقه و كتابة، و إن جدهم بكار بن مرهون بن عيسى كان بسجلماسة قبل أن يدخل إلى المغرب، و يدل على مكانة بكار العلمية أن ابن الصقيل (المتوفى سنة 500) رحل إلى سجلماسة ليسمع منه (6) ...
و حسب ظهير توقير من السلطان مولاي عبد الله بن أمير المومنين السلطان مولاي إسماعيل يرجع لتاريخ 17 رمضان 1143 - 26 مارس 1731، يتعلق بأولاد الغرديس، و جدنا نعتهم بقرابتهم بالمصاهرة مع نجل البضعة النبوية مولانا إدريس، وهو الأمر الذي يحمل على الاعتقاد بأنهم عاصروا فعلا بداية ظهور الدولة الإدريسية (7) .
«ظهير يرفع آل الغرديس لأيام مولاي إدريس»
و سنرى أن اسم هذه الأسرة ظل بارزا بصفة خاصة منذ زيارة عياض لفاس، حيث نجد ذكر القاضي أبي عبد الله محمد بن محمد الغرديس الذي كان يشتغل في نفس الوقت ناظر أحباس القرويين و الذي كانت له علاقة فيما يظهر بابن الغرديس الذي كان في جملة من حضر مجلس ابن تومرت ...
لقد نزل عياض ضيفا على قاضي فاس في داره التي تقع في منتصف الدرب الصغير الأول الذي يوجد عن يسار الداخل للدرب الكبير المجاور لمسجد اللبارين بزنقة حجامة، حيث كان الغرديس يتوفر على مكتبة وجد فيها عياض بعض سلواه ...