أديب يشيد بمفاخرها ويخلد أمجادها كما كانت القبائل العربية تحرص من قبل على أن يكون لها خطيب وشاعر ينشران أعمالها في الناس. وفي هذه الأثناء ظهر"لويس دي كاموينش"Luis de Camoens فكتب قصيدة مطولة خالدة في تاريخ الآداب العالمية واقترن اسمه بتاريخ وطنه ولغته معا.
ونحن لا نشك في أن مكانة (دانتي) و (شيكسبير) و (ثيرفانطيس) عظيمة للغاية في الآداب الإيطالية والإنجليزية والاسبانية، ومع ذلك فنحن لا نشك أيضا في أنه لم يكتب لأحد من هؤلاء العمالقة الثلاثة أن ارتقى إلى مكانة الشاعر"كاموينش"في البرتغال. ذلك أنه كان شاعرا قوميا وقف قصيدته كلها على تمجييد وطنه وزوده بلغة حديثة حية وأدب حماسي أخاذ رائع فضمن لنفسه الخلود في كل الأقطار الناطقة باللغة البرتغالية.
من هو"كاموينش"؟
ينحدر الشاعر من بيت نزح من ناحية جليقية بالشمال الغربي لاسبانيا إلى البرتغال في السنة السبعين من القرن الرابع عشر على عهد"أنريكي الثاني"ملك قشتالة. وإذا كان الرواة قد أثبتوا أنه ولد سنة أربع وعشرين وخمسمائة وألف فقد اختلفوا في مكان ولادته حيث قال بعضهم إنه ولد بمدينة"كويميرة"وأكد معظمهم أن ولادته كانت بلشبونة. وهناك من قال إنه ولد بمدينة"سانطارم"أو بغيرها أيضا. إلا أن القرائن المختلفة ترجح ولادته بالعاصمة. ومثل هذا الخلاف قد وقع حول مكان