فهرس الكتاب

الصفحة 15496 من 29568

ولادة"هوميروس"و"كولومبوس"وغيرهما من عظماء التاريخ على ما لاحظه بعض كبار المؤرخين.

غير أنه من المؤكد أن"كاموينش"قد استقر بمدينة"كويمبرة"منذ شبابه الأول طلبا للعلم، فدرس الفلسفة واللغات الفرنسية والاسبانية والإيطالية دراسة عميقة، كما ألم بعض الإلمام باللغة اليونانية قبل أن ينهي دراسته ويعود إلى لشبونة وعمره لا يزيد على ثمانية عشر عاما ...

وكان من الطبيعي في هذه السن أن يصاب الشاعر الشاب بسهام الحب، فما كاد يعود إلى العاصمة حتى وقع في حب سيدة نبيلة لها علاقة بالقصر، وتبين بعد البحث الطويل أنها"دونيا كاطالينا دي أطايدي"فكان اكتشاف علاقته بها بداية سلسلة آلامه وأحزانه، فسرعان ما صدر الأمر بنفيه من لشبونة، فأصبح يتسلى عن وحدته وحياته التائهة بمقارنة حالته بما جرى للشاعر"أوفيديو"لنفس السبب، ويظهر أنه شرع يفكر في وضع قصيدته العصماء"Os Lusiadas"أثناء هذه الفترة. وقد صدر الأمر بتحريره فلم يرعو، إذ لم يرجع إلى لشبونة حتى عاد إلى الاتصال بمحبوبته فعوقب بإبعاده إلى سبتة سنة 1546 حيث عمل جنديا مع الحامية المرابطة بها والمكلفة بصد الهجمات المغربية المتواصلة بغية استرجاعها منذ أن اغتصبها البرتغال قبل مائة وإحدى وثلاثين سنة. وقد شارك الشاعر في بعض الاشتباكات التي دارت عند حصون المدينة وأسوارها المنيعة ففقئت عينه اليمنى (1) .

وإذا كان شاعر البرتغال الفحل قد فقد عينه اليمنى في مقاتلة المغاربة الجادين في العمل على استرداد مدينتهم الأسيرة فعلينا أن نلاحظ أن أديب اسبانيا الأكبر قد شلت يده اليسرى في محاربة الأتراك. ويقول

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت