"فيليبي الثاني"قد أقر لما آل إليه حكم البرتغال مواصلة دفع الجراية السنوية لوالدة الشاعر فظلت تستلمها سنوات عديدة إلى أن توفيت.
لقد كانت لهذا الشاعر الفحل ميزة التبريز على جميع أدباء عصر النهضة بفضل اهتدائه إلى سلوك هذا النهج وتوفيقه البعيد في إثبات تاريخ وطنه وإحاطته بتاريخ فترة هامة فاصلة في حياة العالم أجمع. وهنا تكمن قيمة هذه القصيدة العصماء الشاملة بالإضافة إلى قيمتها الأدبية الكبرى. فمن حق"كاموينش"علينا أن ننظر في تفكيره وإنتاجه بمنظار العصر الذي وجد فيه وباعتبار المقاييس الدينية والقومية التي كانت سائدة آنذاك. ومن حقه علينا أن نكبر له عمله الذي يعتبر بحق في طليعة الأعمال الأدبية العالمية الرائعة، وأن نثبت فضله على الثقافة بإسهامه الكبير في إنشاء لغة حية حديثة يتكلم بها اليوم ما يقارب تسعين مليون نسمة في البرتغال وأقطار أخرى هي بسبيل التطور والانعتاق.
(1) أطلقت السلطات الاسبانية بسبتة اسم الشاعر على أحد الشوارع الرئيسية في المدينة ونقشت بجدار ناديها رخامة باسمه وصورته وقد فقئت عينه، إبرازا لتضحيته واستبساله في رد هجماتنا. وقد كان الحكام الاسبان على عهد حمايتهم بمنطقة الشمال يعملون بنفس هذا الشعور فيقيمون في الأسبوع الأول لشهر أغسطس من كل عام صلاة المترجم على"دون سيباستيان"عند"وادي المخازن"بمحضر وفد رسمي من الحجاج