لنا ما سماه بحملة استرجاع البرتغال من أيدي الفاتحين المسلمين. ويتعرض النشيد الرابع لذكر المعارك التي دارت بين مملكة البرتغال وممكلة قشتالة وكذلك لأعمال الفتح الأولى في إفريقيا. ثم يعود الشاعر في النشيد الخامس إلى وصف رحلة الاكتشاف حيث يصور الإعصار الشديد الذي تقدمت الإشارة إليه. أما النشيد السادس فوصف لقصر"نبتون"بينما يتناول النشيدان التاليان وصف الفتوحات البرتغالية في الهند. وقد قصر النشيد التاسع على وصف"فينوس"باعتبارها حامية الأسطول البرتغالي وهي تسوقه في بحار هادئة. أما النشيد العاشر فيتناول تراجم نواب الملوك والحكام البرتغاليين في الهند المحتلة قبل أن تختتم الملحمة الجامعة باستلهام الملك"دون سيباستيان"وتمجيده والدعاء له بالنصر والتمكين.
هذا وصف موجز للغاية لهذه القصيدة العصماء التي جمعت بالإضافة إلى ما سبقت الإشارة إليه وصفا دقيقا لأوربا ولأقطارها وشعوبها المختلفة قبل الوصول إلى شبه الجزيرة باعتبارها"رأس أوربا"ليتفرغ لتاريخ وطنه بالتفصيل حيث بدأه بعهد"ألغونو الأول"الذي حكم البلاد قرابة ستين سنة توسطت القرن الثاني عشر. ولعل حياة الشاعر قد اقترنت بفترة العظمة والقوة في تاريخ بلاده، إذ توفي في شهر يونيه سنة ثمانين وخمسمائة وألف، وذلك قبل بضعة أيام من قيام الحوادث التي ذهبت باستقلال البرتغال وأخضعتها للسيطرة الاسبانية خلال ستين عاما. وتزعم الكتب الاسبانية التي أوردت ترجمة الشاعر العظيم أن ملك اإسبانيا