باكتشاف الهند. وقد جعل لها عنوان"أوس لوسياداس"نسبة إلى"لوسو"مؤسس البرتغال وإشراكا لجميع مواطنيه في مفخرة الاكتشاف والفتح. وقد كان اسم"لوسيطانيا"يطلق على غرب شبه الجزيرة أثناء الاحتلال الروماني للأندلس.
لقد نشرت الملحمة لأول مرة سنة 1572 فأصبحت في وقت غير طويل جدا في طليعة روائع الآداب العالمية. وكان التوسع الاستعماري البرتغالي قد بلغ غايته آنذاك فجاءت هذه المطولة تقييما له وإشادة به، وقد زادها روعة عمق التفكير الفلسفي فيها وصحة المعلومات التاريخية والجغرافية والفلكية التي تضمنها، حتى أن بعض العلماء الفلكيين في هذا القرن العشرين قد أثبتوا صحة المعلومات ودفنها فيما أورد الشاعر في هذا العلم منذ ما يقارب أربعة قرون.
وتتألف القصيدة المقفاة وذات الأسلوب الجزل من عشرة أناشيد بلغ الشاعر ذروة الإعجاز على قول كبار النقاد بالإجماع في وصفه لاستشهاد"اينيس دي كاسترو"ضحية الحب، وفي تصويره لقوة الأعاصير التي هبت على الأسطول البرتغالي الذي كان يركب إحدى سفنه عندما اقترب من رأس الرجاء الصالح متجها إلى الهند.
وتبدأ القصيدة بمدخل رائع يستلهم فيه الشاعر ملك البلاد وآلهة الخيال قبل أن يذكر اجتماع الآلهة للتذاكر في مستقبل البرتغال ويصف رحلة فاسكوا دا غاما"واختلاف آراء الآلهة في محاولته الجبارة بين مؤيدين ومعترضين. هذا هو موضوع النشيدين الأولين، أما النشيد الثالث فيصف"