فهرس الكتاب

الصفحة 15504 من 29568

الأسلوب وكتابة الأندلسيين بالاعتماد على النماذج المختلفة لتتهيأ لنا مناقشة ما اشتهر من حذو الأدباء المغاربة حذو الأندلسيين في الكتابة وتقليدهم لهم في الأسلوب والطريقة مقارنين في نفس الوقت بين طريقة فواصل الجمان في الكتابة وتلك التي انتهجتها الكتب المؤلفة في نفس العصر.

التعريف بالمؤلف: ينتمي أبو عبد الله محمد بن الوزير أبي عبد الله المفضل غريط إلى أسرة عريقة في المجد نزحت من الأندلس، فهو الذي يذكر في كتابه فواصل الجمان بأن الإغريطيين كانوا قد هاجروا من الأندلس فرارا بدينهم، واستقروا بمكناسة، وطار صيتهم في عهد المولى إسماعيل"فاعتقدوا أريكة العز في دولته، وبلغوا ما أملوا في ظل صولته، فكان منهم علماء الباء، وأدباء وأطباء، وتجار أمناء، بحضرته نائلون نصرة العيش بنظرته، ولم تزل أعقابهم عند أعقابه الملوك الكبار، في مقام التنويه والاعتبار، وشرفوا منه ومن أبنائه الكرام، بظهائر تضمنت مزيد التوقير والاحترام"3

ولد بفاس فاس ربيع الأول سنة 1298 هـ4 ونشأ بهذه المدينة العلمية فتربى تربية موجهة من أبيه حيث حفظ القرءان على الطريقة المألوفة في ذلك الحين، ثم نهل من علوم القرويين مما أكسبه متانة في مادته وتمكنا في علمه، واختص بعد ذلك برعاية أبيه الأديب الذي عرف عنه حفظه للشعر الأندلسي وأدبه، فكان أن انقطع المؤلف إلى الكتب الأدبية ودراستها، مما مكنه من التفوق على أقرانه في الأدب، ونيله الشهرة ثم ولوجه الوظيفة الحكومية بتعيينه في مناصب مرموقة كالوزارة والكتابة، فاكتسب بأشغاله في هذه المناصب مقدرة وخبرة انطبع بهما

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت