فهرس الكتاب

الصفحة 15538 من 29568

العددان 70 و71

في اليوم السادس من شهر ابريل المنصرم انتقل إلى رحمة الله العلامة الجليل شيخ الجماعة برباط الفتح الفقيه سيدي الحاج محمد بنعبد الله. وبذلك فقد المغرب دعامة قوية في ميدان العلم والمعرفة عموما وفي ميدان الفقه والقضاء والتشريع خصوصا.

وقد كان الفقيد عمدة في الحديث النبوي يرجع إليه كل من يهتم بهذا اللون الذي أخذ ينقرض من الثقافة الإسلامية كما كان معروفا بثقافته الإسلامية العربية الواسعة تفسيرا وحديثا وفقها وأصولا ولغة ونحوا وبلاغة.

وامتاز الفقيد رضي الله عنه بأخلاق كريمة وسجايا جمة وفضائل عظيمة تجعلك تطبق عليه بحق الكلمة المأثورة: أن العلم تقاف العقل وتربية النفس وتهذيب الذوق. فقد كان الحاج محمد بنعبد الله مثال العلماء العارفين الذين عرفوا مقامهم في المجتمع وأدركوا قيمتهم بين أقرانهم وأندادهم ولكنهم ما أرادوا في يوم من الأيام أن يطغوا بعلمهم رغم غزارته ولا أن يبغوا رغم سعته وشدة سلطانه بل كانوا دائما يحترمون الناس ويقدرون قدرهم ويلزمون سبل الرشاد.

ولم يكن الفقيد، كما قد يتصور بعض الغرانيق عالما جامدا أو نسخة مكررة من الكتب الست كما كان يحلو للإمام ابن تيمية أن يقول في بعض الحفاظ لصحيح الإمام البخاري ولكنه كان مثال العالم المنفتح الذي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت