يومن بأن الدين الإسلامي قابل للتطور حسب الزمان والمكان ووفقا للظروف والبيئات والأحوال.
ولا أدل على ذلك من تبعه لمختلف الحركات التحررية الوثابة. التي تغمر العالم الإسلامي في هذا القرن العشرين ومساهمته بالقسط الوافر في كل ما يعود على المسلمين بالنفع العميم والخير الجسيم. أو ليس استعداده للتدريس في المدارس الحرة في فجر حياتها بالمغرب دليلا على هذا التفتح وبرهانا على هذا الاستعداد الفطري الذي كان يواكب روح الفقيد في كل مرحلة من مراحل تطوره المعنوي؟ فهل رأينا عبر التاريخ رجلا في هذا المقام علما وقدرا يبدي هذا الاستعداد ويدخل ليعلم أطفالا صغارا أبسط المبادئ في الدين واللغة وهو الذي يتصدى في الدروس التي يلقيها في أكبر مساجد العاصمة إلى أسباب الخلاف العالي بين الأئمة وإلى شرح أمهات الكتب الإسلامية في التفسير والحديث والتشريع والأصول؟
وهل سبق لنا أن عرفنا رجلا يفتح قلبه لكل راغب في المعرفة طالب للعلم ليزوده بما شاء من الإيضاحات والتفسيرات والمساعدات ولو لاحظ أن في بعض هؤلاء الطلبة تطفلا على المعرفة أو أنهم لا يتوفرون على قسط من الذكاء يسمح لهم بتطوير معلوماتهم ورفع مستواها؟
لقد تصدى فقيدنا الكريم رضوان لله عليه إلى التدريس فكان خير أستاذ لمجموعة من الطلبة تعتبر أمثل نخبة في الرباط من المثقفين الذين تزودوا بالثقافة الإسلامية، وقد تخرج على يده جيل من الطلبة ما كان نبوغهم ليظهر ومعلوماتهم لتزهر لولا هذا الشيخ الوقور المملوء علما