وانتهت الرحلة ورجع ابن الخطيب إلى غرناطة وهو يحمل لسلطانه كتيبا سياسيا عظيما فتح أمام غرناطة آفاق الأمل والثقة بالمستقبل.
ولكن فاسا وغرناطة كانتا على موعد مع الفواجع والانقلابات .. فقد مات أو اغتيل أبو عنان في شهر ذي الحجة من سنة 759 هـ كما أن انقلابا خطيرا أودى بعرش غرناطة في شخص السلطان محمد بن يوسف الغني بالله .. وبوزاراتها في شخص لسنان الدين ابن الخطيب في 28 رمضان سنة 760 هـ وبذلك كان الملك ووزيره على موعد مع النفي السياسي في المغرب .. حيث عاشا ثلاث سنوات كانت من أخصب حياة ابن الخطيب بالإنتاج العلمي والأدبي .. وسنلتقي به هناك في حديث آخر ..
(1) انظر ج 2 ص 6 ط القاهرة سنة 1318.
(2) المصدر السابق.
(3) المصدر السابق.
(4) الاستقصا ص 195 ج 3.
(5) المصدر السابق.
لقطات مضيئة عن حياة المعتمد بن عباد وأبنائه بالمغرب
محمد بن عبد الهادي المنوني