فهرس الكتاب

الصفحة 15578 من 29568

وقد سبق حفلة العشاء حفلة شرب القهوة العربية التي كان موعدها بعد المغرب مباشرة، وكان على المدعوين أن يحضروا قبل صلاة المغرب لأن العاهل يصلي ثم يخرج إلى الحفلة، وكان يتعذر على المدعوين الذين يبلغ عددهم ثلاثة مائة أن يؤدوا صلاة المغرب في الصالون الذي يضمهم، فما كان من الشيخ ابن القرشي إلا أن تنحى إلى زاوية من الصالون يتبعه المغاربة وبعض الجزائريين فأم بهم صلاة المغرب وكان لصوته الجهوري أثناء الصلاة في اللحظة التي حضر فيها الملك صيت ملحوظ لفه صمت رهيب، فلما سلم بنفس الصوت تقدم ياور للأخذ بيده والذهاب به إلى منصة الملك حيث قام وصافحه ثم أقعده معه، وبعد برهة من المحادثة أبلغه فيها الشيخ عواطف وتمنيات جلالة محمد الخامس والشعب المغربي المسلم الذي ينظر إلى حامي حمى الحرمين الشريفين بالإعجاب والتقدير.

وبعد حفلة العشاء، والانتقال إلى أعلى القصر الذي ازدحم بالمدعوين بمن فيهم الصحفيون والشعراء أعطى العاهل الإشارة للخطباء والشعراء فكانت القصيدة العصماء التي ألقاها شاعر نجدي تعكس ذلك الاستقرار والتي جاء مطلعها:

قر في غمده الحسام الفرند ... سيد العرب إن عيشك رغد

وقد استعادت حاشية الملك ووزراؤه كثيرا من المرات الأبيات التي تضرب على وتر النهاية المحمودة لتلك الحرب. من هو الوزير الشيخ الإمام سيدي عبد الرحمن بن القرشي؟

لا أعني هنا تحرير ترجمة الشيخ مثل تراجم الإعلام، فإن ذلك قد يكون تكفل به ولده الروحي العلامة المدرس الفتي الشريف مولاي أحمد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت