ولا نترك استعراض أشياخ المترجم دون العودة إلى بعض التواريخ لإجازات أشياخه، ابتداء من
إجازة"أبي الطيب الفاسي، المؤرخة في 30ذي القعدة 830/ 1427"ثم انتهاء عند إجازة ابن مرزوق الحفيد: بتاريخ ربيع الثاني 833/ 1430"فكان هذا التاريخ وسابقه قد وقتا-في الجملة- بداية ونهاية رحلة المترجم."
يضاف لهذا فقره عند ابن صعد (40) تذكر أن علماء تونس خططوا ابراهيم التازي-على صغر سنه- بأوصاف السيادة، وقد تبينا أن إجازته بهذه المدينة من شيخه العبدوسي تحمل تاريخ 13 رمضان 832/ 1429 فنستنتج أن تاريخ ولادة المترجم-على وجه التقريب- لا يعدو أوائل القرن الهجري التاسع.
وحسب تكوين المترجم فإن ثقافته ازدوجت فيها المعارف العامة بسلوك الصوفية، وذلك ما يبرزه ابن صعد (41) في هذه الفقرة: فيذكر أنه من أولياء الله الزاهدين، وعباده الناصحين المخلصين، إماما في علوم القرآن، مقدما في علم اللسان، حافظا للحديث، بصيرا بالفقه وأصوله، من أهل المعرفة التامة بأصول الدين، إماما من أئمة المسلمين ... وكان من أهل الحفظ العظيم، معروفا بجودة النظر والفهم الثاقب، جامعا لمحاسن العلماء، ممتعا بآداب الأولياء.
ولثقافة المترجم المزدوجة صار يقرئ العلوم والتصوف، فدرس- بوهران- المختصر الخليلي، (42) وأسند الأحاديث والمسلسلات، فرواها عنه مجموعة من الأعلام سنأتي على ذكرهم.