فهرس الكتاب

الصفحة 15624 من 29568

أما في عصرنا الحالي، القرن الخامس عشر الهجري (1404هـ 1984م) فمواد الإجتهاد فيه أيسر بكثير من العصور السالفة، لا من زمن عبد السلام، ولا من زمن الفقيه ابن عرفة، لوجود وسائل الإعلام المتعددة ووسائل النقل السريعة، التي قربت كل بعيد، وربطت العالم بعضه ببعض، في حين عثر على عدة مؤلفات تفسيرية وحديثية وأصولية وفقهية وغايرها، كانت في حكم العدم، ومنها وقد طبع اليوم.

كل هاته الأشياء، أنارت وستنير الطريق للعالم المجد والباحث المثابر، فلم يبق إلا الكد والاجتهاد، والسير إلى الأمام في الميدان العلمي والفكري.

فعجائب القرآن والحديث النبوي لا تنقضي إلى يوم القيامة، كل فرد لابد أن يأخذ منها فوائد خصه الله بها، لتكون بركة هذه الأمة إلى قيام الساعة (34) .

قال عليه السلام:"أمتي كالمطر، لا يدري أوله خير أو آخره".

يقول الشيخ أبو مدين شعيب الأنصاري ت سنة 594 هـ: للقرآن نزول وتنزيل، فأما النزول فقد مضى، وأما التنزيل فباقي إلى يوم القيامة.

وأملنا قوي على كلياتنا الفتية، وفي مقدمتها دار الحديث الحسنية لتحقيق هذا الغرض المنشود، وعلى علمائنا وأساتذتنا العاملين، وطلابنا الأكفاء لأن يبذلوا ما في وسعهم، لاسترجاع أصالتنا الفكرية والحضارية، وأن يعملوا على إحياء تراثنا الخالد، والعمل بالشريعة الإسلامية السمحاء.

وبهذا العمل سنحقق بحول الله دعوة السلطان سيدي محمد بن عبد الله العلوي، وباقي قادتنا وعلمائنا المصلحين، رضوان الله عليهم أجمعين، لا يصلح آخر هذه الأمة بما صلح به أولها (35) وقل اعملوا فسيرى الله عملكم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت