يزاوج بين مهمة القضاء ومهمة التدريس. نتلمس هذا في مقدمة الديوان الشعري، حيث يقول:
وفي تاريخ يناير 1944، عند حوادث طلب الاستقلال، كان ولدي عبد اللطيف بثانوية مولاي يوسف، وقام التلاميذ بمظاهرة يطلبون الاستقلال، مما أوجب طرد بعضهم وسجن بعضهم، وسحق البعض. فكان عبد اللطيف ممن سجن بضعة أيام، فتعطلت الدروس التي كنت ألقي بمسجد المواسين، حيث ذهبت لأستفسر عنه، وعما جرى بالرباط. ولما رجعت وذهبت للدرس، افتتحته مخاطبًا تلاميذي معتذرًا عن التعطيل الواقع ارتجالًا:
أبطأت عن درسي وعن ذا النادي
خلفتكم وذهبت أطلب واحدًا
إي فاعذروني نخبة الأولاد
هو صنوكم يا فلذة الأكباد ( [28] )
يتعلق الأمر هنا بطلبة جامع ابن يوسف بمراكش، الذين اعتادوا ـ كلما استعصت عليهم مادة دراسية من المواد التي يدرسونها بالكلية ـ اللجوء إلى أحد العلماء ليلقِّنها إيَّاهم بالمجان طبعًا، إذ لم تكن هناك ساعات إضافية بالمقابل كما هو الشأن في أيامنا هاته.