وأما النفوس فنوعان عمدا وخطأ ويدخل فيهما الجرح فأما الجناية على النفس عمدا فعقوبتها القتل إذا حملت وفق شروط معينة وانتفت الموانع، وقد بين ذلك في كتابه وأما الجناية خطأ فعقوبتها الدية والكفارة.
وأما الأموال فيدخل فيها المحارب وهو من يقصد أخذ الأموال على وجه يتعذر معه الاستغاثة عادة كإشهار السلاح والخنق والسكران وقتل الغيلة ويدخل السارق وهو من يأخذ المال من حرز لا ملك له فيه على وجه الحقيقة.
وقد أشار إلى عقوبة كل من المحارب والسارق وفق ما جاء في كتاب الله وحدد ذلك تحديدا فقهيا شاملا لمختلف الأمور والحيثيات.
وأما الأنساب فهي شاملة للزنى واللواط وذكر ما يترتب على ذلك من المفاسد وبين العقوبات الشرعية اللازمة في ذلك.
وأما العقول فعقوبة الجاني عليها ثمانون جلدة للحر بسوط معتدل إن حصلت الشروط الموجبة لذلك.
وأما الأعراض فنوعان.
النوع الأول ما عقوبته الحد وهو القذف.
النوع الثاني ما عقوبته باجتهاد الحاكم وهو أدب واستصلاح وزجر على ذنوب لم يشرع فيه حدود ولا كفارات لمعصية الله أو لحق آدمي.