فهرس الكتاب

الصفحة 15685 من 29568

المؤلف وبين ابن خلدون لأن كلا منهما نظر من زاويته الخاصة وفقا لمقتضيات الأحوال السياسية والاجتماعية التي يعايشها.

وأما الفصل الثاني فقد تحدث فيه عن المقدور عليهم وهم الكفار والبغاة وعن المقدور به من أنواع التأديبات سواء كانت حدودا أو تعزيرات أو حروبا، وقد حرص على تحديد أحكامها الشرعية والبحث عن أيسر الطرق لجمعها في حيز يسهل حفظها واستظهارها واعتمد في ذلك على كثير من أقوال الفقهاء كابن جزي وابن شاس وابن الحاجب وغيرهم.

وقد نقل عن صاحب القوانين الفقهية أنواع الجنايات الموحية للعقوبة وهي القتل والجرح والزنى والقذف وشرب الخمر والسرقة والبغي والحرابة والردة والزندقة وسب الله وسب الأنبياء والملائكة وعمل السحر وترك الصلاة والصيام.

وذكر أن تعداد هذه الأنواع اعتباري فقط لأنه قد يتداخل بعضها مع البعض الآخر ولذلك ارتأى أن يختار في تفصيل الحديث عنها ما سار عليه صاحب اللباب من أن أسبابها ستة وهي الأديان والنفوس والأموال والأنساب والأعراض والعقول.

أما الأديان فيدخل فيها الردة وهي الكفر بعد الإيمان نصا أو ضمنا، والزندقة والسحر وسب الله والملائكة والأنبياء. وعقوبة من ارتكب ذلك القتل على تفصيل وشروط مذكورة في المطولات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت