الباب التاسع في افتقاد الملك رعيته
وقد بين في هذا الباب ما يجب القيام به إزاء كل الموظفين من مراقبة سلوكهم وتتبع أعمالهم لئلا يستأنسوا بالظلم أو ينساقوا إليه وهم آمنون من المتابعة والمراقبة ونقل في هذا الموضوع فقرة من رسالة عبد الحميد الكاتب كما نقل أقوالا من كتاب سراج الملوك وركز الحديث على جزئية من الرسالة التي وجهها الشيخ الحسن اليوسي إلى المولى إسماعيل لما تتضمنه من أصول سياسية واجبة تتعلق بالمال والجهاد والقضاء، فقال عن المال إنه يجب أن يجمع بحق وأن يفرق بحق، وقال عن الجهاد إنه ضروري لإعلاء كلمة الله ولتعمير الشعوب ونشر الأمن بها وذكر عن القضاء أنه يجب أن يبني على العدل وعلى انتصاف المظلوم من الظالم.
وقد أشار المؤلف إلى ما ذكره اليوسي ليكون ذلك تنبيها مباشرا إلى أحوال الرعية في عهد السلطان سيدي محمد بن عبد الرحمن، وليجعل من تلك الرسالة تذكيرا عمليا يبعث على الحذر وتقصي الأحوال حتى لا يبقى لأي ظالم أو جائر وجود في عهد هذا السلطان العادل.
الباب العاشر في اقتدار الملك على رعيته حتى يملكها ولا تملكه
وقد بناه على ثلاثة فصول
الفصل الأول في معنى الاقتدار وقد ربطه بالعصبية التي لا يستقر حكم إلا على أساسها واستدل على ذلك بآراء ابن خلدون في الموضوع ولم يناقشه هنا فيما يتعلق بشروط الخلافة لأننا قد ذكرنا من قبل أنه لا تناقص بين