بالتعريف بصاحب هذا الاسم التاريخي الكبير الذي تتشرف هذه الجامعة بحمله.
وثمة أمر ثالث، وهو أن تاريخ محمد الأول ارتبط بتاريخ هذا الإقليم ارتباطا وثيقا، وامتزج به امتزاجا أبديا:
ارتبط به ارتباطا وثيقا بسب"حركته"الجريئة في ربوعه، وفيما وراءها، عند تمهيده لقيام الدولة، وقد كانت هذه"الحركة"الجريئة ذات أبعاد مختلفة كما سأشير إلى ذلك.
وارتبط به ارتباطا أبديا لأن جثمانه الشريف احتضنته هذه البقاع الشرقية من وطننا العزيز.
وأحب قبل الشروع في هذا العرض أن أشير إلى ثلاثة أشياء:
1 -إن المادة التاريخية التي بين أيدينا حول المولى محمد بن الشريف (محمد الأول) مادة غير كافية، فهي لا تفي بوضع ترجمة شافية له (1) ، كما أن الحيز المخصص له في المدونات الإخبارية والحوليات التاريخية حيز محدود، ولعل من أسباب هذا أنه ظهر في نهاية دولة وبداية دولة أخرى.
فمؤرخو السعديين يشيرون إليه إشارات عابرة في الصفحات الأخيرة من مؤلفاتهم.
ومؤرخو الدولة العلوية يفتتحون به في إيجاز واقتضاب، ثم يتجاوزونه إلى الملوك الذين خلفوه.
وقد ذكر اليفرني في (روضة التعريف) أن"مآثر مولاي محمد - رحمه الله - كثيرة، تستدعي مجلدات".
ثم قال:"وقد أضربنا عنها روما للاختصار".