فهرس الكتاب

الصفحة 15721 من 29568

وقد شاءت الأقدار أن تكون نهايته في هذا المغرب الشرقي في سنة 1075 هجرية، وهو التاريخ الذي رمز له صاحب الدر السني رمزا لطيفا حين قال:

وإن الشريف بن الشريف محمدا

لشهم الملوك الضاربين بأنصل

ورمز التاريخ يجمعه حروف كلمة شهم، فرحم الله محمد الأول فقد عاش شهما ومات شهما.

وبعدن فإني لم أعرض هذا الحديث لمآتي محمد الأول وأعماله، إن أن قصدي هو محاولة رسم صورة له، تبرز من خلالها الملامح الثقافية لهذا السلطان المؤسس الذي تحمل اسمه أكبر مؤسسة علمية بهذا الإقليم الشرقي العزيز، وأرجو أن تخصص له أول رسالة عليا في هذه الكلية وأنا مستعد لأن أضع بين يدي من ينهض بهذه الرسالة الوثائق والمراسلات المصورة التي في حوزتي، (33) وبالله التوفيق.

1 -عقد القادري ترجمة للسلطان محمد بن الشريف في نثر المثاني ج2 ص 145.

2 -توجد من هذه الرسائل نسختان في الخزانة الحسنية.

3 -يبدو أن صيغة محمد (بفتح بميم أو سكونها) ظهرت في المغرب منذ القرن الثامن على الأقل، ففي المعيار للونشريسي (11: 138 - 139 ط. ج) فتوى لبعض فقهاء هذا القرن جاء فيها:"وأما التسمية بمحمد بفتح الميم أو محمد بضمها فلعله من باب التغيير صونا لاسم النبي صلى الله عليه وسلم أن يسمى به غيره والله أعلم".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت