فهرس الكتاب

الصفحة 15720 من 29568

ما كان في الدول السابقة ويقول:"ونحن بما خلفوه أولى، ببراهين صدقت لنا الفعل والاعتقاد والقول". (30)

ومنها البعد الروحي، فد كانت قبائل الشرق بما فيها قبائل الصحراء الشرقية تدين بالولاء للأشراف العلويين في سجلماسة، جاء في رسالة المولى محمد إلى الباشا التركي:"ومع هذا فخدام جدنا مولانا علي ومولاي الشريف، يردون علينا من خريف إلى خريف". (31)

ومن المعروف أن حكم الأشراف في عهد المولى الشريف وفي عهد ولده المولى محمد كان يشمل منطقة توات وأوجرت.

وقد ذكر العياشي الذي حج عام 1059 هـ - أي في عهد المولى محمد - خروج الركب من بلاد أوجرت (توجرت) وقال:"وهي آخر البلاد التي هي تحت طاعة الشريف صاحب سجلماسة رحمه الله وعفا عنه". (32)

ومنها البعد العروبي: فقد كانت القبائل العربية في المغرب الأوسط تنفر من حكم الأتراك، وتميل إلى الأشراف العلويين لعروبتهم وشرفهم، وهذا واضح في انحياز قبائل حميان وغيرها إلى المولى محمد والتفافهم حوله.

ولا ننسى في الأخير أن نشير إلى البعد الحدودي الذي أصبح مطروحا بإلحاح منذ دخول الأتراك في المنطقة.

من هذا كله: نعرف الوعي التاريخي العميق والحس السياسي الكبير اللذين كان يتصف بهما محمد الأول، فقد رأى أن يحمي ظهر المغرب ويطمئن على حدوده الشرقية قبل أن يرجع إلى بسط نفوذه على المغرب كله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت