فهرس الكتاب

الصفحة 15777 من 29568

فقد طرق ابن إدريس أغراض الشعر المختلفة، وخاصة تلك التي دأب الشعراء على تناولها منذ القدم مثل المدح والرثاء والغزل، كما تصرف فأبدع في بعض الموضوعات حسبما دعته إليه الضرورة، مما جعل شعره متجاوبا مع نزعاته ومشاعره الجماعية وطبيعة عصره ويدل على مدى إحكامه الصناعة الشعرية، وإطلاع جيد مستوعب للتراث فجعله ذلك شاعرا بارزا من شعراء المغرب المعدودين، ويمكن أن نصنف شعره صنفين:

-أحدهما يندرج في إطار التعبير في المشاعر الجماعية مثل المديح النبوي والسلطاني وإدانة الفتن والعصيان.

-أما الصنف الآخر، مثل شعر التغني بالجمال والإبانة عن البين والشوق ووصف الطبيعة والتأمل في الحياة وصروف الدهر ونوائبه، وإعلان التبرأ والتماس العفو، وهذه الموضوعات تندرج في نطاق التعبير عن الأحاسيس الفردية الخاصة والتجارب الذاتية.

أما نثره فهو محكم النسج وإن بدا مثقلا بألوان البديع على نحو ما جرت عليه العادة بالمشرق والأندلس، ويمكن أن نقسم نثره إلى الأقسام الآتية:

1 -الرسائل السلطانية في الأغراض المختلفة.

2 -رسائل اخوانية ذات طابع شخصي.

3 -رسالة أدبية وهي التي عدها البعض مقامة ويذكر عبد الله كنون بأن نثر ابن إدريس لو قدر له أن يجمع لكان في مجلدات!

ما أحوج أدبنا إلى إيلاءه العناية اللازمة، فهو تراث أمة وثمرات عقول الأجيال السابقة ووسيلة للنهوض بحاضرنا والتطلع إلى مستقبلنا وتحقيق ذاتيتنا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت