هو محمد بن عبد الله الحجاجي الجعفري الصحراوي، أصله من شنجيط، قدم في شبابه إلى مراكش، وقضى بها زهاء أربعين سنة، فاستقر بدرب مولاي عبد القادر الجيلالي بحي ضباشي،1 وقد حدد سنة أربعة وخمسين ومائتين وألف تاريخا لذلك في كتابه"مقدمة الارتجال"في حين ذكر صاحب الإعلام أنه قدمها بإشارة من شيخه سيدي قدور العلمي سنة ست وخمسين ومائتين وألف.2
وكان له ابن اسمه عبد الوهاب ظهرت نجابته، وتوفي في محرم من سنة واحد وتسعين ومائتين وألف بمكناس فرثاه بقصيدة مطلعها:
جفني همى بعقيق الدمع باكيه ... على الغريب الذي غابت بواكيه
قيل في وصف الأمين الصحراوي: صفته أسمر، كث اللحية، ضعيف الجسم، ربعة للطول، معتدل الأعضاء، حسن الثياب، ذو هيبة.3
أخذ عن عمر بن المكي الشرقاوي البوجعدي الذي أجازه إجازة عامة سنة تسع وخمسين ومائتين وألف. وعن محمد بن عبد الودود الحاجي، الذي رثاه بعد وفاته بقصيدة منها:
قل لمن غاب عنه سير سناها ... لذكاء يبيد فهم البليد
لا يشين البديع غض بليد ... ليس يدري بديع شعر لبيد
تصدر لتدريس بمدينة مراكش وكان له ولوع بالأدب واطلاع على التاريخ وشغف باللغة.4