فهرس الكتاب

الصفحة 15788 من 29568

وكان ميالا إلى ارتجال الشعر، ومعارضة القصائد، وتخميسها، فقد سبقت الإشارة إلى تخميس بيت (ليس الفتى بفتى لا يستضاء به ... ) في مدحه للسلطان، وقد عرض عليه محمد الشاهد الفاسي وهما بدار الكاتب الوزير علي المسفيوي بمراكش أن يخمس بيتين من قصيدة سينية، فأجابه على الفور قائلا:

إنني قد ضقت ذرعا ببذي ... أو حسود ذي لسان أحوذي

فأنادي بأولى العرف الشذي ... (يا بني الزهراء والنور الذي ظن موسى أننه قبس)

قسما بالله من ناداكم ... أهل بيت عظمت أنداكم

وبنار أحرقت أعداءكم ... (لا أوالي الدهر من عادكم إنه آخر سطر من عبس) 12

وإلى جانب هذا الميل، إلى الارتجال، كان له ولع بالصنعة، والاحتفال بالألفاظ فقد نظم قصيدتين طويلتين في لزوم ما يلزم.

أولاهما في المدح النبوي ذيلها بمدح السلطان المولى سيدي محمد بن عبد الرحمن.

والثانية في ختم البخاري13.

وله في هذا الاتجاه أبيات في مدح حاضرة فاس أولها:

قد حاز فاس مزايا الخير ساكنه ... حتى الأحابيش منهم وزرزايه14

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت