تنظروا في كلام اتفق لي جمعه من غير قصد، أول صدره ملخص من"الكواكب السيارة"36، وعجزه سنح به الفكر العقيم، والخاطر النادر ... كوجه الترتيب في زيارة الشيوخ السبعة، ووجه الاقتصار على الإشادة بهم والابتهال بجاههم، وكشأن المزارات الثلاث المذكورة آخرا التي بكل منها سبعة أقبر، وأولية ذلك وسببه، ويكون الجواب مختصرا في قطعة على حدة. وما كتبت لكم بهذا إلا التماسا من بركتكم، واغترافا من مددكم. والعلم كما علمتم يحيا بالمذاكرة، ولم نجد الآن أحدا أولى بهذا الجواب منكم).37
كتب هذه الأسئلة في عاشر صفر عام أربع وتسعين ومائتين وألف.
ونلاحظ ما حظي به المؤلف من احترام وتقدير صاحب كتاب الاستقصا.
جواب محمد الأمين الصحراوي:
قال عنه في المقدمة:
(وبعد أن شرعت في الجواب، سنح لي سفر لزيارة مولانا إدريس، وزيارة مولانا أمير المؤمنين المولى الحسن، وحين أبنا من سفرنا المبارك في أواخر رجب بالتاريخ المذكور، شرعنا في تكميل الجواب، والله الموفق للصواب) .38
واستهله بقوله:
( ... أما بعد، فقد وصل كتابك الباهي، وأعجبني خطابك الزاهي، فلله أيها السيد الحلاحل أبوك، فلا فض فوك، فيما سمح به فكرك السالم غير السارد ... ) 39.