فهرس الكتاب

الصفحة 15810 من 29568

وتعد هذه الفترة أخصب مراحل حياة أبي سالم. فقد ساهم في الحركة الفكرية التي عرفها عصره في العلوم والآداب فسجلت رحلته ماء الموائد العلاقات الفكرية والاجتماعية بين المغرب والمشرق. وخاصة في قضايا الكسب وشراب الدخان والبن التي حملها أبو سالم من المشرق إلى المغرب حيث وجدت فكريا كبيرا للنقاش والجدال (14) .

كما تصدر للتدريس في المدينة المنورة (15) ، وأجاز كثيرا من العلماء الذين أجازوه بدورهم، فكان تبادل الإجازات بمختلف أسانيدها ومروياتها ظاهرة علمية حققت تواصلا فكريا بين المشرق والمغرب.

المرحلة الثالثة: (1074 - 1090) .

وهي مرحلة التفرغ للتدريس والتأليف. فدرس بفاس (16) وبزاويته، وأخذت عنه جماعة أجازهم في كثير من العلوم، نذكر من بينهم ابنه حمزة ومحمد بن عبد السلام بناني وعلي بن أحمد الحريشي (17) وعثمان بن علي اليوسي (18) وأحمد بن إبراهيم المراكشي (19) وأحمد بن سعيد المجليدي (20) ومحمد بن عبد الرحمان الفاسي (21) ومحمد بن القاسم ابن زاكور (22) وأبو إسحاق إبراهيم الدرعي السباعي (23) والطيب ابن محمد بن عبد القادر الفاسي (24) .

وقد كتب في هذه المرحلة رحلته الشهيرة ماء الموائد التي تمثل مع فهرسته اقتفاء الأثر في ذهاب أهل الأثر ترجمة ذاتية استوعبت إحساسه وفكره وثقافته. كما كتب جل مؤلفاته التي تعبر عن اهتماماته العلمية في مجالات الحديث والفقه والتصوف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت