وهي مع الأسف تعتبر مفقودة وقد قيل أن مجلدا منها يوجد بتونس ولا كنني لم أتحقق بعد من ذلك وكان سفر التجيبي سنة 696 وهو مؤلف برنامج حافل بذكر المشايخ الذين لقيهم في عواصم العلم بالمغرب والأندلس والمشرق وقد وقفت عليه بخزانة الاسكوريال وهو من أحسن ما وضع في هذا الفن وطريقته فيه أن يذكر المؤلف الذي درسه ومؤلفه وعلى من قراه ومحل ذلك وتاريخه وبتتبع هذا البرنامج يمكننا أن نطلع بتدقيق على سير دراسة أبي القاسم التجيبي مع تاريخ تنقلاته كما يستفاد منه أسماء الكتب التي كانت شائعة بالمغرب في القرن السابع.
وتوفى التجيبي ببلده سبتة سنة 730.
وفي أوائل القرن الثامن بدأت رحلة ابن بطوطة التي كانت الغاية منها الأولى أداء الفريضة ثم طالت نحو ثلاثين سنة جاب إثناءها أقطار المعمور، ومحل الكلام عليها في الرحلات العامة. وبعد رجوعه بيسير سافر إلى الحجاز أبو الفضل أين أبي مدين العثماني وكان من الزهاد وألف رحلة «أحكم تصنيفها ووصف فيها عجائب ما أرى» على ما ذكره معاصره أبو عبد الله الحضومي في كتابه في كتابه السلسل العذاب المخطوط ولكن هذه الرحلة قد ضاعت كما ضاعت الرحلة التي ألفها في هذه المدة أبو عبد الله ابن سعيد الرعيني المعروف بالسراج من أهل فاس المتوفى سنة 771 وقد ألف أيضا منظومة في مراحل الحجار ذكرها مترجموه ولم أثر لكل هذا.
وفي القرن التاسع من اختلال أحوال الدولة المرينية وفقت هذه الحركة ولم يحدثنا المؤرخون عن راحل ترك لنا أخبار أسفاره إلى الحجاز مدونة إلى أواخر هذا القرن عندما قصد الحجاز الشيخ زورق البرنسي الفاسي