دفين مسراته بطرابلس الشهير ووضع رحلة لا تزال منها بعض النتف في بعض الخزائن.
ولأكن بعد انتهاء الفوضى التي كانت سائدة أيام الوطاسيين واستتباب الأمر أيام السعديين عاد المغاربة لتدوين أخبار رحلاتهم في مصنفات وصلنا بعضها.
وأولى هذه الرحلات التي كتبت أيام السعديين لشخص من أهل المغرب يسمى أبا العباس أحمد الحجري ويعرف بأفوغاي، وكان في صباه على ما يظهر بقطن بالأندلس مع تلك البقية الباقية من المسلمين
الذين تأخروا بها أيام التفتيش وأكرهوا على المسيحية فأظهرها هو أيضا إلى أن أمكنته الفرصة وقصد البريجة وهي مدينة الجديدة الحالية وكانت يومئذ في يد البرتغاليين ثم هرب منها إلى داخل المغرب واتصل بالمنصور السعدي وحوالي سنة 1007 قصد البلاد الحجازية لأداء فريضة الحج ووضع رحلة سماها «الشهاب إلى لقاء الأحباب» نقل عنها أبو عبد الله العياشي أحد كتاب المولى إسماعيل في كتابه «البستان في أخوال مولاي زيدان» فقرة تتعلق بهروب أفوغاي من البريجة إلى أزمور وذهابه إلى مراكش عند المنصور الذهبي، كما نقل هذا أيضا الافراني في نزهة الدي، ولا تعرف اليوم نسخة لهذه الرحلة، وأفوغاي هذا شخصية عجيبة يؤسف أكبر الأسف لضياع آثاره وذلك أنني وقفت عند الأستاذ العلامة جورج كولان على كواريس من كتاب لافوغاي هذا في الرد على النصارى واليهود ولكنه جعله كالرحلة حيث يذكر المدن الأروبية التي دخلها وناقش أخبارها ويحيل للتفصيل عن أوصاف البلاد على كتاب رحلته الخاصة بأسفاره بأوربا كما قال أنه وضع رحلة عن سفره