خميس لزيارة قبر سيدنا حمزة «رضي الله عنه» «بجبل أحد» على بعد ثلاثة أميال من المدينة، وكانوا يلعبون بالخيل بأحد.
ومن المآثر النبوية التي تزار خارج المدينة «مسجد الفسح» ، [48] و «غار أحد» وغيرها.
وتوقف طويلا عند زيارة نساء المدينة لقبره r ليلة الجمعة وليلة الإثنين، وقد وصف هذه الزيارة بقوله:
«فيفزع إلى زيارته r جل نساء المدينة، حرائر وإيماء، فيأتين بقوة الروائح ناحية المواجهة، ونحن هنالك في غالب أحوالنا نقرأ القرآن .. وتراهن طائفة بعد أخرى يزرن منتقبات، يجعلن على وجوههن خرقة من كتان أبيض، ويخرقن أمام أعينهن، فترى عين المرأة كلها في تلك الخرق وحشمها وفمها مستور بتلك الخرقة ويلتحفن بحياك الحرير الأسود على غرار نساء مكة، ويلبسن الخفوف من الجلد الأصفر، ثم فوق الجلد الريحية أي «الشربيل» من الجلد الأصفر، كذلك فلا ترى أبدا للمرأة قدما، ولا ساقا، في المشرق «رضي الله عليهن» فو الله يا سعد الدين، ما قط نظرت إلى واحدة منهن أبدا سواء في الليل أو في النهار ... » [49]
وتتم زيارة «البقيع» كل يوم جمعة، ومن عادة أهل العراصي [50] أن يأتوا بالنعناع، والروائح الطيبات، [51] ?
حيث كان كل من يحب أن يزور قبرا من القبور أن يشتري من تلك الروائح ليضعها فوق القبر، ولاحظ أن عدد النساء في زيارة «البقيع» يفوق عدد الرجال، ويأتين معهن بالصدقات يتصدقن بها على الموتى [52] . وهناك أسماء بعض المدفونين بالبقيع من آل النبي r وكبار الصحابة رضي الله عنهم.