1 -استحضار التاريخ كقيمة حضارية.
2 -مقاومة الذاكرة للفراغ والنسيان.
3 -دعوة الذات إلى التأمل واستخلاص العبر.
4 -تفعيل التواصل عبر وسيط اللغة.
5 -الدخول في محاورة مفتوحة مع الذات والآخر.
هذه الأهداف، وغيرها، تمت بلورتها، كما ألمحنا، بأشكال إبداعية متفاوتة الحجم والدلالة، نثرا وشعرا، حيث امتزج خلالها النص المستعاد بالذات الكاتبة. هذه الأخيرة التي ارتسمت صورتها، ضمن فضاء هذه المذكرات، وقد أفعمت بالحياة والتجدد والتنامي رغم كل المعيقات التي واجهتها.
إنها الكتابة في بعدها السامي وفي قدرتها على جلب التواصل وتوجيه التعبير، من جهة، وبفضل ما أوتيت من كفايات وقدرات جعلت من وسيلتها اللغوية رمزا لتطوير الثقافة، بمفهومها الشامل، ومدخلا لإثبات الذات والهوية، من جهة ثانية.
هكذا إذن، تبقى القيمة الأدبية والتاريخية لمذكرات محمد المختار السوسي مرتبطة بنوعية قراءتها، كما تظل القيمة الإبداعية والجمالية لهذا الصنف من الكتابة مرتبطة أيضا بأشكال تلقيها وصيغ تأويلها.
أخيرا، يبقى محمد المختار السوسي، بين هذا الرأي وذاك، حاضرا، بكل المعاني، في ضمير التاريخ الفكري والأدبي، وحاضرا أيضا في الذاكرة المغربية، كأحد المراجع العلمية الهامة، التي لا غنى للقارئ الباحث من الرجوع إليها والإفادة منها ...
[*] - أستاذ باحث من المغرب