فهرس الكتاب

الصفحة 16715 من 29568

فقد مرت المسكينة تحت ثقاف لا يرحم، وقد بالغ الأستاذ الافراني في انتقادها، حتى اضطررت أن أصلح فيها كلمات منها .." [16] "

يفصح هذا الشاهد/المثال، في سياق زمانه وظروف إنتاجه، عن الرؤية النقدية التي سادت أجواء بعض المجالس الأدبية. كما يشير إلى تلك المقاييس المعتمدة في محاورة المتن المختبر، نقدا وانتقادا.

وكما حاور المختار السوسي أدباء وشعراء من أقرانه ومجايليه، نصادف في مذكراته أيضا، نماذج منتقاة تبادل خلالها الأشعار والخطابات مع زمرة من التلاميذ الذين كانوا يأخذون أسس العربية المتينة في زاوية (الرميلة) ، حرصا منه على تشجيعهم وتقويم سلوكهم. والملاحظ، في هذه التجربة، أن منظوماتها وأشعارها تنوعت بتنوع الموضوعات والأوزان والقوافي، من جهة، وتباينت أساليبها لفظا وتركيبا وصيغا صرفية، من جهة ثانية [17] . وقد كان المختار لا يترك فرصة للتعبير عن بهجته وفرحته العظيمتين كلما طالعته أخبار تلاميذه أو أولاده كما يطيب له أن يصفهم. يقول:"أما أحمد شوقي فقد تسربت إلي وأنا في منفاي هذا جملة من أقواله فكنت كثيرا ما أتناولها، فأتملى بإنشادها، وأشدو بقوافيها، فأجدني في أعلى عليين." [18]

* / خلاصة تركيبية

لعلنا، من خلال البحث في المذكرات، نستوضح كيف يتحدث محمد المختار السوسي عن ذاته وكيف يكتب عنها تأريخا وترجمة. فأخباره وأشعاره التي أوردها، هنا وهناك، والشخصيات والأسماء التي احتفى بأعمالها، تؤكد أن استراتيجية الكتابة في هذا المضمار، رامت تحقيق جملة أهداف، منها:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت