فهرس الكتاب

الصفحة 16744 من 29568

المدن العلمية الكبرى، مثل فاس خاصة، والسبب في ذلك يعود إلى القيمة العلمية الواسعة التي اكتسبتها هذه المدينة (فاس) ، بحيث لا يعترف لعالم أو باحث بالتفوق إلا إذا درَس بفاس ودرَّس بمدارسها أو وصل إلى أحد كراسي القرويين.

فضلا عن» رجال الحكم في هذه المراكز العلمية، حيث كانوا أحيانا يعملون على استقطاب أعلام الفكر والأدب والدين ليكونوا بجانبهم، لأنهم يعتبرونهم زينة مجالسهم، وواسطة عقدهم لا يستغنون عنهم بحال « ( [46] ) .

ويكفي دليلا على ذلك، الأسطول الذي غرق بشاطئ تونس والذي كان من ضمنه الكثير من العلماء الذين يفوق عددهم الأربعمائة، رافقوا أبا الحسن المرينى في حملته على تونس، ومن هؤلاء العلماء الذين كان نشاطهم الثقافي وإنتاجهم الفكري خارج بلدهم نذكر على سبيل المثال لا الحصر:

> ... "محمد بن محمد بن البقال التازي" الفقيه الفيلسوف (ت 725هـ) ،» أخذ أولا بتازة علم الفرائض على أبي عبد الله العباس بن مهدي، والنحو والكلام على أبي عبد الله الترجالي، واستوطن فاسا .. ثم أخذ أخيرا في التفسير والفقه الخلافي، كان له حظ وافر من اللغة والأدب والبيان والعروض والشعر والكتابة .. توفي بفاس ودفن داخل باب الفتوح « ( [47] ) .

> ... "إبراهيم التسولي التازي" ( [48] ) الملقب ب"ابن أبي يحيى" السفير المغربي لدى أبي الحسن المريني، والذي توفي بفاس سنة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت