فهرس الكتاب

الصفحة 16743 من 29568

وَلمَّا جِئْتُ وَجْدَةَ هِمْتُ وَجْدًا ... بِمُنْخَنِثِ* المَعَاطِفِ مَعْنَويِّ

وَحَلَّ رَشَا الرِّبَاطِ رَشَا ربَاطِي ... وَتَيَّمَنِي بِطرْفٍ ... بَابلِيِّ ( [42] )

والمقصود بالرباط هنا "رباط تازة" الذي سميت به تازة قديما.

و"ابن بطوطة" الذي مر بها أثناء عودته من رحلته التي استمرت حوالي ثلاثة عقود، وبها تعرف خبر وفاة والدته حيث قال:» ووصلت إلى مدينة تازة وبها تعرفت خبر موت والدتي بالوباء رحمها الله تعالى، ثم سافرت عن تازة، فوصلت يوم الجمعة في أواخر شهر شعبان المكرم من 750 إلى حضرة فاس « ( [43] ) .

وقد علق د. عبد الهادي التازي على هذا النص بقوله:» كانت هذه الجملة عندي كافية لمعرفة الحركة والروجان الذي تعيشه المدينة من حيث استقطابها لأخبار الناس بواسطة المجاهدين الذين تقاطروا عليها في طريقهم إلى المغرب الشرقي « ( [44] ) .

وزارها كذلك "الحسن الوزان" في العهد الوطاسي، والذي يوضح ذلك قوله:» ذهبت إلى تازا، واتصلت بشيخ مشهور عند العامة بالصلاح « ( [45] ) .

وزارها غيرهم من الرحالة والعلماء الذين كانت تازة ممرا عبروا من خلاله إلى الشرق بصفة عامة.

هذه المكانة العلمية التي تمتعت بها تازة في ظل الحكم المريني وما بعده، سيكون من مخلفاتها كثرة الفقهاء والأدباء والشعراء والمتصوفة الذين ينتسبون لهذه المدينة وساهموا بنصيب كبير أو قليل في تفعيل الحركة العلمية بها من جهة، وببعض المدن المغاربية من جهة ثانية، خاصة إذا علمنا بأن أغلب النابغين في هذه المدينة قد رحلوا عنها إلى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت