الذي يوجد ضمن الأبيات التي كانت منقوشة على الخزانة، والتي ذكرها الإسحاقي في رحلته.
هذا الجو العلمي الطافح الذي عرفته مدينة تازة، جعل منها نقطة استقبال الكثير من العلماء الذين جاءوا إليها من مختلف المناطق، بغية الاستفادة أولا ثم الإفادة ثانيا، خصوصا وأنها وجدت على الطريق الرئيسي الرابط بين فاس وتلمسان.
ومن هؤلاء، نذكر "لسان الدين بن الخطيب" (ت776هـ) ( [37] ) ، الذي مر بها أثناء رحلته التي قام بها بين ربوع المغرب، ومما قاله عنها وعن أهلها:» تازا بلد مشاع وكشف قناع، ومحل ريع وإيناع، ووطن طاب هواه، وعذب ماؤه، وبان إشرافه واعتلاؤه، وجلت فيه مواهب الله وآلاؤه، عصيره ثمل، وأمر الخصب به ممتثل، وفواكهه لا تحصى، يماري بها البلد الأقصى، وحبوبه تدوم على الخزن، وفخاره آية في لطافة الجرم وخفة الوزن، إلا أن ريحه عاصف، وبرده لا يصفه واصف، وأهله في وبال، من معرة أهل الجبال، وليوثه مفترسة، وأخلاق أهله شرسة « ( [38] ) .
والإمام "الآبلي" الذي قال:» لما نزلت تازة، بت مع أبي الحسن ابن بري وأبي عبد الله الترجالي .. « ( [39] ) .
وزارها أيضا الإمام "أحمد بن محمد المقري التلمساني"، نستشف ذلك من قوله:» وكنت لقيت بتازا الفقيه أبا عبد الله بن عطية، والأستاذ أبا عبد الله المجاصي ( [40] ) ، والأستاذ أبا الحسن الجيار وغيرهم « ( [41] ) .
ومر بتازة أيضا الشاعر "حسن بن علي القسمطيني" المعروف ب"ابن الفكون" ـ من شعراء المغرب الأوسط ـ أثناء رحلته من قسنطينة إلى مراكش، ومما قاله فيها: (الوافر)