فهرس الكتاب

الصفحة 16746 من 29568

عمل مدرسا بحضرة أبي الحسن المريني بفاس، ومات غرقا ضمن أسطوله بشاطئ تدلس بتونس سنة 750هـ ( [52] ) .

لكن يبقى "الشيخ إبراهيم التازي والشيخ أحمد زروق البرنوسي" أهم شخصيتين أثرتا وتأثرتا بالثقافة السائدة بين أقطار المغرب العربي، وخاصة ما يهم الجانب الصوفي:

* فالشيخ إبراهيم التازي الملقب ب"سلطان العلماء والأولياء"، عاد من رحلته التي قام بها إلى مكة والمدينة، ليمر على تونس ويأخذ على كبار علمائها، ويعرج على تلمسان ويأخذ العلم على عالمها الكبير "بن مرزوق"، ويحط الرحال بعدها في مدينة وهران حيث التقى بأستاذه "الشيخ محمد بن عمر الهواري" ( [53] ) ، فأخذ عنه العلم وجلس بعد وفاته للتدريس مكانه"، وبوهران أسس زاويته» ضمن مجمع ديني عمت مؤسساته المدينة « ( [54] ) .

* وبعد الشيخ إبراهيم التازي، نتحدث عن الشيخ أحمد زروق، "محتسب العلماء"، الذي غادر بلده في خضم الأحداث العنيفة التي كانت تمر بها، واستقر بليبيا، وبمصراتة كانت وفاته، وبها وجدت زاويته التي لم تنشأ إلا بعد وفاته، والتي أصبحت مقصدا للحجاج والمتصوفة الزروقيين، وعن هذه الروضة يقول الإسحاقي في رحلته:» وارتحلنا من الغد فأصبحنا على مصراتة مدفن الصالح الشهير شيخ الطريقة، الجامع بين الشريعة والحقيقة، أبي العباس سيدي أحمد زروق نفع الله به آمين « ( [55] ) .

وقرب هذه الروضة، وجد مسجد كان الشيخ زروق قد اتخذ منه مدرسة ومجمعا، و» هذا المسجد اليوم يحمل اسم الجامع العالي، وما يزال على طابعه القديم الذي يضفي عليه بهاء جميلا، وهو لا يبعد عن ضريح الشيخ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت